محمد دشتى
532
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
للشّيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا ، والسّلام . 18 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى ، سياسي إلى عبد اللّه بن عباس وهو عامله على البصرة الاخلاق الاجتماعيّة واعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم . وقد بلغني تنمّرك لبني تميم ، وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلّا طلع لهم آخر ، وإنّهم لم يسبقوا بوغم في جاهليّة ولا إسلام ، وإنّ لهم بنا رحما ماسّة ، وقرابة خاصّة ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون على قطيعتها . فأربع أبا العبّاس ، رحمك اللّه ، فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشرّ ! فإنّا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظنّي بك ، ولا يفيلنّ رأيي فيك ، والسّلام . 19 - ومن كتاب له عليه السّلام اخلاقى ، سياسي إلى بعض عماله التحذير من سوء المعاملة مع النّاس أمّا بعد ، فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة . ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه بطرف من الشّدّة ، وداول لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج لهم بين التّقريب والإدناء ، والإبعاد والإقصاء . إن شاء اللّه . 20 - ومن كتاب له عليه السّلام سياسي إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد اللّه بن عباس على البصرة ، وعبد اللّه عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان وغيرها : تحذير من خيانة بيت المال وإنّي أقسم باللّه قسما صادقا ، لئن بلغني أنّك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ،